بغضب شديد تتابع الهيئتان الحقوقيتان : الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة والهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب ، التهديد الخطير للبيئة بالحسيمة والذي كان يفترض أن يستنفر شعور الضمائر الحية ، إن كان لها وجود أصلا ، ويثور الرأي العام جراء ذلك خصوصا عندما يتعلق الأمر بمظاهر خروقات تجري ببشاعة في قلب المدينة ، وليس في بقاع نائية ، وأمام مرآى الآلاف من المواطنين والمواطنات الذين يتنزهون في عين المكان ويتفرجون على حقوقهم تنهب بلا حسيب ولا رقيب . الأمر يتعلق بما يسمى بمشروع منتزه park de loisir لصاحبه AIMAN PARK المقام فوق حجرة بكورنيش صباديا كانت تعرف لدى سكان الحسيمة بحجرة شيبولا، أول من راوده حلم إقامة مشروع فوق ذات الحجرة . فبصرف النظر عن الحيثيات التي سمحت لصاحب المشروع بقرصنة هذه الحجرة خارج المنافسة العادلة ، نريد أن نسجل مجموعة من الخروقات التي تعتري المشروع الموجود في طور البناء بعين المكان الذي خرق قانون التعمير ومختلف الاتفاقيات البيئية التي وقعها المغرب :
1- إن المشروع لم يحترم مواصفات البناء وجماليته وتنتابه خشونة جراء الاعتباط الذي يحكم تصوره ، ويساهم شطره الثاني في ابتلاع الشاطئ والترامي عليه بطريقة بشعة بل عمل صاحبه على وضع الأتربة فوق الرمال بشكل يحرم العديد من المصطافين الذين اعتادوا على ارتياد المكان كل صيف من أجل الاستجمام ، 2- إنه محرم في جميع القوانين أن يتم السماح بوضع بناء مباشرة فوق الشاطئ دون احترام المسافة المطلوبة وتبدو مسؤولية وزارة التجهيز قائمة كأول من يخول له القانون التحرك العاجل لتوقيف هذه المهزلة ولم يحرك ساكنا مما يطرح أكثر من علامات استفهام حول هذا الصمت !، 3- إن مكتب الدراسات لا تبين كيف سيتم التخلص من النفايات والمياه العادمة الناجمة عن تشغيل المشروع ، ويتخوف أن يساهم في تلويث البيئة بشكل يتنافى تماما مع الاتفاقيات التي وقع عليها المغرب ولا سيما اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث وتتوفر على عدة بوتوكولات أساسية للحماية تلزم الدولة المغربية على احترامها أسوة بباقي الدول المطلة على المتوسط، 4- ولعل الهدم المتعمد لجزء من الحائط الوقائي لكورنيش صباديا من قبل صاحب المشروع يفرض على المجلس البلدي تحريك مسطرة المتابعة في حق المعني بالأمر وفق ما ينص عليه قانون التعمير ، نظرا لما يشكله هذا العمل اللاقانوني من تعطيل لحركة السير والجولان ومن تغيير لمعالم مشروع كورنيش صباديا ، ويتوقع أن تساهم عمليات الحفر العميقة لتعميد القنطرة الموصلة للمشروع بجنبات الطريق إلى حرمان المصطافين من حقوقهم في ارتياد الشاطئ بعد أن وضع صاحب المشروع يده الطولى للاستيلاء عليه بطرق الاحتيال الماكرة . 5- إن صاحب المشروع لم يحترم التصميم الذي يقترحه بنفسه ، رغم أن اللوحة المعلقة بعين المكان تخفي حقيقة ما ينتوي صاحب المشروع إقامته فعلا ،حيث يبدو أن الممر الذي يربط المشروع بكورنيش صباديا تبين ذات اللوحة أنه مجهز بالخشب غير أن المشروع على أرض الواقع يبين عكس ذلك تماما .. 6- كما أن المشروع لا يتوفر على دراسة خاصة لمقاومة مد الأمواج الذي يتطلبه هذا الصنف من البناء ، لأخذ الاحتياطات اللازمة لحماية أرواح الناس .. 7- ويستغرب أن لا يحضى المشروع بمواكبة قانونية وتقنية لسير أشغاله لاسيما من طرف كل من المهندس المعماري ومكتب الدراسات مع العلم أن الأشغال شارفت 70 في المائة من الانجاز. إن الهيئتان تطالب كل من : البلدية والعمالة وكذا الوكالة الحضرية ووزارة التجهيز على التحرك العاجل لحماية البيئة وتوقيف الخروقات المسجلة في المشروع أعلاه. وتطلبها كذلك ،كل في مجال اختصاصها ، بالتدخل من أجل : I. توقيف عمليات الترامي على الشاطئ وإرجاع الأمور إلى سابق عهدها ، وفتح مدرجات فوق الحائط الوقائي حتى يتمكن المصطافون من ارتياد الشاطئ في ظروف ملائمة ولتسهيل عمليات الإنقاذ أمام الوقاية المدنية في حالة حصول حادثة ما بعين المكان ، II. إرغام صاحب المشروع على إعادة بناء الحائط الوقائي المهدم وفتح تحقيق حول أسبابه الحقيقية ، III. تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب في جرائم نهب الثروات الطبيعية والبيئية . IV. دفع صاحب المشروع على تنقية الشاطئ من الأتربة التي وضعها في عين المكان وإرجاع الحالة إلى وضعها الطبيعي. V. وأخيرا فإن الهيئتان الحقوقيتان تندد بأعلى صوتها حصول هذا الدوس الفظيع للبيئة الذي يتزامن مع اليوم العالمي للبيئة الذي يحق لهما أن تتوقف عند دلالاته لتتمعن ما تقترفه أيادي الإنسان في حق البيئة من جرائم يندى لها الجبين ويقشعر منها كل ذي ضمير حي . الحسيمة في 05/06/12 • هيئة حماية المال العام بالمغــــــــــــــــــــرب : توقيع نجيم العبدوني • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة : علـــــــــــــي بلمزيان